لما حوراني افرزت من الحجر روحانية اثارت الملايين
(13/9/2007)
العرب اليوم - شيرين القطاونة
"Gypouin Revue", أو "غجرنة" العنوان الرئيسي لمجموعة الخريف والشتاء المقبلين لـ لما حوراني. والتي قال عنها الصحافي الامريكي ايدي تيلور بـان "التعويذات الفضية المستلهمة من التاريخ الاردني, والثقافة والحياة البدوية, قد جعلت من لما فنانة ذات موهبة نادرة لا ينقصها المعجبون بمنتجاتها اليدوية الفريدة. والحوراني خريجة الفنون الجميلة من جامعة اليرموك والتي أكملت دراسة الماجستير في التصميم الصناعي بميلانو بإيطاليا, منذ ما يقارب السبعة أعوام. وجعلها طموحها الكبير وشغفها المستمر ان تتميز في زمن قصير وهي ابنة الثماني وعشرين عاما. فجعلت من التراث الأردني خاصة والعربي عامة, مصدرا لإلهامها تصاميم حليها, لتجد أمام الصدى الذي لقيته مجموعاتها أنها تجاوزت المكان كمعنى لتصل إلى المعنى الأوسع; وقد بدأت لما حوراني عملها في تصميم وإنتاج الحلي منذ العام ,2000 وأطلقت قاعتها الخاصة ومعرضها الأول في نيسان .2004كما حصلت لما حوراني على الشهادة الجامعية الأولى في الفنون الجميلة عام 2000 وهي تحمل دبلومين في التصميم و"الماجستير" من معهد مارانغوني في مدينة ميلانو الإيطالية. وهي تسعى لإيصال رسالة الأردن بتراثه الغني وثقافته العريقة من خلال أعمالها المعروضة في المعارض وصالات العرض في أنحاء العالم. اما عن تصميمات حوراني فهي ليست محددة بزمان, ولكنها تقدم خيارات متعددة من البيئة الطبيعية ذات الألوان الثقافية المتنوعة للأردن, وكل مجموعة من معروضاتها مشبعة بتقاليد وحضارة الماضي, والتي تستعاد كتعويذات جميلة للمستقبل, محتفلة بالتراث والتنوع الحديث. ترسم وتصمم تحت إيحاء االمحفورات والرسوم التي تزين جدران الوديان والكهوف واللقى الأثرية في الأردن, وتستعيد في أعمالها صور الحضارات القديمة التي تعبر عن الحياة الإنسانية ما قبل اللغة والإثنيات والأديان, من خلال الرموز الأليفة والبسيطة التي تحولت الى وسيلة إتصال حرة تعبر عن الذات والسلام والوحدة. وفي مجموعتها الجديدة تنقش لما حوراني الحجر في أفق خيالي تستنهض فيه الروح ليتناسب مع رحابة فكرها, وتصورها للاشياء.ويشعر المتأمل لمجموعة لما حوراني الجديدة من الحلي أنه أمام لغة بدائية اكتشفتها عيون هذه الصبية التي تبرق كحجرين من العقيق الأسود; طلاسم لا يمكن فكها, تعويذات للحظ والحب والصحة والثروة وحسن الطالع. وتحاول الحوراني انتقاء الاحجار الكريمة والثمينة من الهند وإيطاليا والبرازيل لتستخدمها وتميزها عن غيرها من الاعمال التي اجادت فيها فجعلت منها عنوان للاناقة والحرية في فرد الذات.
سميرة عوض - ترتحل المصممة لمى الحوراني بين
سميرةعوض - ترتحل المصممة لمى الحوراني