مركز رؤى للفنون

مركز رؤى للفنون
نبذه عن تاريخه ومسيرته

 
تأسس مركز رؤى للفنون في أيلول/سبتمبر 1991 تحت اسم صالة بلدنا للفنون، وكان بذلك أول صالة خاصة لعرض الأعمال الفنية في الأردن تعتمد على مواردها الذاتية، ومستقلة عن الحكومة أو المؤسسات التجارية.
وسرعان ما تحولت الصالة التي بدأت بقاعة صغيرة لا تتجاوز مساحتها الثمانين متراً إلى بوتقة ثقافية وفنية لا تكتفي بدورها كصالة عرض للأعمال الفنية، وإنما تعدت ذلك لتلعب أدواراً متعددة ومركبة، مثل تنظيم المهرجانات والملتقيات التشكيلية واحتضان الحوارات الثقافية ومد جسور التواصل الفني والثقافي مع العالم من خلال المعارض وتبادل الزيارات والوفود.
تجلت ريادية هذه المؤسسة بتجاوزها لنفسها كل خمس سنوات حجماً ونشاطاً، ففي حزيران 1996 انتقلت إلى صالة أكبر تتسع لإقامة المعارض الكبيرة وتنظيم الندوات والمحاضرات. ومع مطلع العقد الحالي قامت بالانتقال الى ڤيلا من طراز نهاية الستينات، حيث قامت بترميمها وإعادة تشكيلها لتصبح مجمعاً ثقافياً متكاملاً لإقامة العروض التشكيلية المحلية والقادمة من مختلف البلدان، وتنظيم النشاطات الفنية المتنوعة وإقامة المحاضرات والندوات وورش العمل الثقافية والدورات التدريبية.
يتألف مركز رؤى للفنون من طابقين، حيث يضم الطابق الأرضي ثلاث قاعات رئيسية للمعارض، فضلاً عن قاعة رابعة لعرض الأعمال الصغيرة، كما يحتضن المركز صالة عرض دائمة لمصممة الحلي الأردنية لمى حوراني، هذا إضافة الى ركن لبيع الكتب والمجلات الفنية. اما الطابق الثاني فهو مكرس لحفظ مقتنيات المركز الخاصة من أعمال الفنانين الذين سبق لهم ان عرضوا أعمالهم في المركز خلال السنوات السابقة، كما يضم الطابق أرشيفاً للصور والشرائح الضوئية وقواعد معلومات عن الفنانين في العالم العربي، فضلاً عن أنه يضم ستوديو لإقامة الفنانين الزائرين.
هذا، وتحيط الصالة مساحات خضراء تصلح لعروض النحت والأعمال التركيبية في الهواء الطلق. فيما يحتفظ المركز بقاعدة معلومات ثرية و مواد أرشيفية ووثائق وصور عن الفنون التشكيلية في الأردن ومختلف الأقطار العربية.

خلال مسيرته في السنوات ثمانية عشرة الماضية، كان مركز رؤى للفنون وفياً للرسالة التي حملها باعتباره "صالة فنون عربية" و "جسراً للتواصل الابداعي مع العالم"، فبالإضافة الى عروضه لأهم الفنانين التشكيليين الأردنيين ورعايته للمواهب الفنية الواعدة، استقطب مركز رؤى للفنون عشرات الاسماء البارزة من فناني المنطقة والعالم. منهم على سبيل المثال لا الحصر: فاتح المدرس، نذير نبعة، شلبية ابراهيم، غسان السباعي، مصطفى علي، حمود شنتوت (سورية)، نوري الراوي، اسماعيل فتاح، نديم محسن، ايمان علي، محمد حسين عبدالله (العراق)، أحمد نوار، عدلي رزق الله، حلمي التوني، عبد الوهاب عبد المحسن (مصر)، مصطفى الحلاج، تمام الأكحل، عبد عابدي (فلسطين)، كمالا ابراهيم، حسن الشريف، راشد دياب، عصام عبد الحفيظ، وحسان علي أحمد (السودان)، سلوى روضة شقير، نعيم ضومط، محمد الرواس (لبنان)، محمد المليحي، محمد المرابطي (المغرب)، نادرة محمود، ايوب البلوشي (عُمان)، ثريا بقسمي (الكويت)، جمال عبد الرحيم (البحرين)، ثريا والنحات علي الطخيس (السعودية).
ومن العالم استضاف مركز رؤى للفنون فنانين من مختلف أرجاء العالم، منهم النحات روبرت سميث (الولايات المتحدة)، لينيت تن كرودن (جنوب افريقيا)، و غلوربان لن (مصورة فوتوغرافية من الولايات المتحدة). هذا اضافة الى استضافته معرضاً لأربع فنانات باكستانيات ومعرضاً آخر لفناني الجرافيك البلغار، ومعرضاً لرسام الكاريكاتير البرازيلي كارلوس لطّوف.
ومن منطلق رعايته الخاصة للفن التشكيلي الأردني، نظم في السنة الثانية على تأسيسه تظاهرة واسعة للفنانين الأردنيين تحت عنوان "فنان ولوحة"، حيث شارك في هذا المعرض (حزيران 1992) خمسون فناناً وفنانة تشكيلية اردنية. وعاد في اواسط التسعينات لينظم أوسع تظاهرة للفنانات التشكيليات الاردنيات، حيث شارك في المعرض الذي حمل عنوان "العالم من خلال عيون النساء" خمس وعشرون فنانة من الاردن والمهجر.
هذا فضلاً عن اقامته عشرات المعارض الفردية والجماعية للفنانين الأردنيين، بينهم من جيل الرواد وجيل الستينات: رفيق اللحام، أحمد نعواش، محمود صادق، توفيق السيد، الأميرة وجدان علي، ومن الاجيال اللاحقة: عبد الرؤوف شمعون، خالد خريس، محمد الجالوس، حسني أبو كريم، غسان ابو لبن، محمد العامري، غادة دحدلة، هيلدا الحياري، حكيم جماعين وآخرين.