معرض أياد كنعانأ.د. فيصل سلطانفنان وباحث في الفنون التشكيليةالمنظر التجريدي وايقاعات من موسيقى ألوان الأرضأياد كنعان من المواهب الفنية الجديدة القادمة من محترفات معهد الفنون في الجامعة اللبنانية, حيث يتابع اختبارات تخصصه المعمق في مجريات اتجاهات الفنون العربية والعالمية المعاصرة وتحولاتها. لذا تندرج لوحات معرضه (الذي يقيمه في عمان) في مظاهر الأنفتاح الأختباري على ما يمكن تسميته بلوحة المنظر التجريدي. فالمنظر الذي يرسمه ليس ما تراه العين وانما ما تثيره المشاعر والهواجس والأحلام. من هذا المنطلق المتصالح مع حالات تأملات الطبيعة ومناخاتها, تبوح لوحاته بايقاعات الداخل الشعري للتكاوين التجريدية, حيث تتداخل السطوح اللونية المبسطة مع انفاس اللمسات المتعاقبة كخطوط لزمن عابر. وهذا التداخلفي الألوان والمواديولد في تكاوين لوحاته بصمة الداخل والخارج معا, أي بصمة الأيحاء والتذكر، بصمة ايهامات الرؤى اللونية الداخلية ودلالات الرؤية الخارجية لاشارات المنظر وعلاماته وآثاره وبصماته.على هذا الأساس, ليس هناك من عقبات وسدود وموانع تحول دون تأكيد مظهر التخيّل في مزاولة الغوص في الأبعاد الجمالية للمكونات الشعرية لتأليف المنظر التجريدي وفق منطلقات استلهام عناصرالطبيعة كايقاعات غنائية لتكاوين وتصاميمنابعة من تجليات النغم اللوني ورهافته الموسيقية. فالمناظر التي يرسمها أيّاد كنعان تبدو كحركات لمؤلفات لونية- موسيقية مؤسلبة, قدر ما توحي بمناخات لأبعاد جيولوجية تقارب في حركتها ونقلاتها مستويات التعبير عن ايهامات الأحاسيس والمشاعر التي تنتابنا حين سماعنا لمقطوعات الموسيقى التصويرية.ولكنهل يكفي ان نسترسل في سماع موسيقى الألوان ونغلق أعيننا عنمخاطر التصحر وموت الأرض؟ هذا ما يثيره أيّاد كنعان في حواره مع حركات البحار وخواء السهول ودلالات الأشجار العارية وايقاعات الثقوب ورموز فسحات التكاوين الصامتة. لذا يبدو حواره المفتوح على تكاوين اللاشكل كمن يفتش فيالمطلق عن الضفاف البعيدة وعن مرايا تكاوين الأرض ورغبات خلاصها .